تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

420

مصباح الفقاهة

نعم ذكر العلامة في القواعد ( 1 ) فيما إذا وقع التفاسخ لأجل اختلاف المتبايعين ، أنه إذا وجد البايع العين مستأجرة كانت الأجرة للمشتري المؤجر ووجب عليه للبايع أجرة المثل للمدة الباقية بعد الفسخ ، وقرره على ذلك شراح الكتاب . أقول : أما ما ذكره من الفرق بين وصف الصحة والتزم بالأرش وبين وصف الكمال والتزم بالرجوع إلى العين بدون شئ ، لا يرجع إلى محصل ، وذلك لأن الأوصاف مطلقا ، سواء كانت أوصاف الصحة أو أوصاف الكمال إن كانت تقابل بالمال فلا بد من الرجوع إلى الأرش في كليهما وإلا فلا . وإذن فلا وجه للفرق بين وصف الصحة وبين وصف الكمال ، وحيث ذكرنا مرارا وستعرف في أحكام الشروط أن الأوصاف مطلقا لا تقابل بالمال ، فأذن فلا وجه للرجوع إلى الأرش ، بل إذا رجع المغبون إلى العين وواجدة لها ويرجع إلى التفاوت بينهما ، لا أن الأوصاف لها قيمة فيرجع إليها . على أنه لو كانت الأوصاف تقابل بالمال ، فمقتضى القاعدة أن تنقص من الثمن سواء طالب المغبون أم لا ، لا أن يرجع إلى الغابن ويؤخذ منه الأرش ، وأما ثبوت الأرش في خيار العيب مع المطالبة فمن جهة النص . مناط الفرق بين وصف الكمال ووصف الصحة في الضمان وبعبارة أخرى أن التفرقة بين وصف الكمال ووصف الصحة إنما يكون بأحد الوجهين :

--> 1 - القواعد : 143 .